الشيخ السبحاني
201
بحوث في الملل والنحل
16 - روى الكليني عن الحسن بن الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ أذن في هلاك بني أُمية بعد إحراقهم زيداً بسبعة أيام » « 1 » . 17 - روى أيضاً عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت الرضا عن المصلوب ؟ فقال : « أما علمت أنّ جدي صلّى على عمه » « 2 » . 18 - روى الكشي في ترجمة السيد الحميري عن فضيل الرسان ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي عليه السلام فأدخلت بيتاً في جوف بيت ، وقال لي : « يا فضيل ، قتل عمي زيد بن علي ؟ » قلت : نعم جعلت فداك ، فقال : « رحمه اللَّه ، أما إنّه كان مؤمناً وكان عارفاً وكان عالماً ، وكان صدوقاً ، أما إنّه لو ظفر لوفى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي ألا أُنشدك شعراً ؟ قال : « أمهل » ثمّ أمر بستور فسدلت ، وبأبواب فتحت ، ثمّ قال : « أنشد » فأنشدته : لأُمّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع « 3 » هذه نماذج مما ورد عن أئمة أهل البيت حول جهاد زيد واستشهاده ، ولو ضمت إليها ما ورد عنهم من المدائح حال حياته وقبل ميلاده ، مما تقدم لما بقي شك في أنّ ثائر أهل البيت كان رجلًا مثالياً متقياً ، عادلًا ، مخالفاً لهواه ، لا يهمّه سوى تجسيد الإسلام بين الورى ، وتبديد هياكل الظلم والطغيان . يقول السيد المقرم - بعد نقل الأحاديث المادحة - : « على ضوء هذه
--> ( 1 ) . الكليني : الكافي : 8 / 161 . ( 2 ) . الكليني : الكافي : 3 / 215 . ( 3 ) . الكشي : الرجال : 242 برقم 133 ، وذكر قسماً من عينية السيد الحميري المعروفة